فوائد التمر

on 2009/06/30


ليس غريباً أن يوصف التمر بأنه منجم غذائي لكثرة مايحتويه من معادن كالفوسفور والكالسيوم والماغنيسيوم والحديد والصوديوم والبوتاسيوم والكبريت والكلور। كما يحتوي التمر على فيتامينات وسكريات سهلة بسيطة التركيب. لذا شاع بين العامة قولهم التمر مسامير الركب. والنخلة شجرة كريمة أفاد منها أهل المملكة العربية السعودية وبقية منطقة شبه الجزيرة العربية وغيرها من بقاع العالم ثمراً وسعفا وخشبا. ويرجع أصل النخيل إلى منطقة البحرين وشبه الجزيرة، وكان يُزرع على شواطىء نهري دجلة والفرات منذ حوالي أربعة آلاف سنة. وأشهر البلاد المنتجة للتمور العراق والسعودية والبحرين والإمارات ومصر والسودان وتونس والجزائر وكاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية.كان التمر غذاء أهل المنطقة، وارتبط النخل والتمر بوجدان المسلمين، خصوصاً في رمضان، من حيث تأسيهم بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم في إفطاره على التمر. وغدت زراعة التمور وصناعتها جزءاً مهماً من النشاط الاقتصادي في المملكة. لذا رعت الدولة مشاريع كبيرة لزراعة النخيل والمحافظة عليه وزيادة إنتاجه وتحسين نوعيته. وتقدم الحكومة على هذا إعانة لإنتاج التمور بواقع 25 هللة لكل كيلو جرام من التمر في السنة، إضافة لإعانة فسائل النخيل.يذكر تقرير لإدارة الدراسات الاقتصادية والاحصاء بوزارة الزراعة والمياه أن الإنتاج العالمي للتمور يبلغ ثلاثة ملايين ومائتين وتسعة عشر ألف طن سنوياً، تنتج منها المملكة خمسمائة وثمانية وستين ألف طن تمثل 17.6% من الإنتاج العالمي. ويوجد بالمملكة -حسب تقديرات وزارة الزراعة والمياه عام (1417-هـ-1996م)- (18.2) مليون نخلة. وتحتل منطقة الرياض المرتبة الأولى بين مناطق المملكة من حيث إنتاج التمور. إذ تشتمل المنطقة على (4.2) مليون نخلة بنسبة 23%، تليها المنطقةالشرقية فبيشة فالقصيم فالمدينة المنورة... وتتركز غالبية مصانع التمور العاملة في المملكة بالمدينة المنورة (تسعة مصانع تنتج أكثر من عشرة آلاف طن)، ومنطقة الرياض (ثمانية مصانع تنتج أكثر من 28 ألف طن). أما بقية المصانع فتتوزع بين المنطقة الشرقية والقصيم وغيرهما.* تصنيع التمورفيما يتصل بتصنيع التمورـ وهو أمر سيخوض في تفصيله د. حسن القحطاني فيما سيأتي ـ أكدت دراسة أعدتها الدار السعودية للخدمات الاستشارية أن عدد مصانع التمور المرخصة في المملكة (42) مصنعاً منها (19) مصنعاً منتجاً طاقتها (72150) طناً، أما باقي المصانع فلم تدخل مجال الإنتاج بعد. ورغم أن إنتاج السعودية من التمور يصل إلى (568) ألف طن، فإن المصانع المنتجة لا تستخدم منها سوى 5% فقط كطاقة فعلية. فمعظمها تمور معبأة مفردة أو مكبوسة أو منزوعة النوى أو محشوة باللوز أو مغطاة بالسمسم.وأضافت الدراسة أن من تقنيات صناعة التمور مايعد من النوع الفاخر مثل التمر المحشو باللوزيات وعجينة التمر وشيكولاتة التمر وعسل التمر (الدبس) والسكر السائل وإنتاج خميرة الخبز ومسحوق التمر سريع الذوبان والحلوى البكتينية والحلوى الجيلاتينية وأصابع حلوى التمر و (توفي) و (فوندان) التمر.أصحاب المزارع॥ ومطالب السوقفي إحدى مزارع النخيل بمنطقة الرياض التقت «عالم الغذاء» بصاحبها الشيخ فهد القباع. سألناه عن النواحي التراثية للتمر في المجتمع فقال: في الزمن القديم كان التمر في بلادنا يؤكل كغذاء أساسي، أما الآن فإن التمر يؤكل للتذوق واللذة والفائدة. لذا في الماضي كانت تؤكل كل الأنواع التي تجود بها أشجار النخيل بما فيها الرديئة. والآن أصبح المواطن، بفضل ما أنعم الله به علينا من نعم، يرغب في الأنواع الجيدة من التمور. لذا يحرص أصحاب المزارع على تلبية مطالب السوق من الأنواع الجيدة كالسكري والخلاص ونبوت سلطان ونبوت سيف وهذا ما أكده بعض المشترين الذين التقتهم المجلة بأسواق عتيقة.وتحدث ناصر فهد القباع - أحد خبراء التمور - فأوضح أن أصحاب المزارع في الوقت الحاضر أخذوا يستفيدون من الأبحاث الجديدة الخاصة بالهندسة الوراثية في الزراعة ومن عمليات التهجين المتطورة. وإنني أتوقع أن يُتوسع في الإنتاج من هذه النوعيات الفاخرة من التمور بحيث تنخفض أسعارها في المستقبل.وأشار ناصر القباع أن كل منطقة من المناطق السعودية تفخر بنوع معين من التمور. فالقصيم تفخر بالسكري كما تفخر بالخلاص الذي أصبح من أجود الأنواع ويقبل عليه المواطنون بصورة لامثيل لها. أما الرياض فتفخر بنبوت سيف ونبوت سلطان. كذلك تفخر منطقة الأحساء بالخلاص والهلالي، وقال: إن الأحساء تحظى بسمعة قديمة في إنتاج تمر الخلاص إلا أنه في الوقت الحاضر تم نقل فسائل من هذا النوع إلى مناطق أخرى كالخرج والحريق والقصيم، وأصبحت تمورها تتفوق على تمور الأحساء، وأعتقد أن السبب في ذلك يرجع إلى المياه والتربة. ونوّه بأن التمور المصنعة بالماكينات ليس مذاقها كالتمور المكنوزة باليد.ولكن على الرغم من أن أسواق بيع التمور ومحلاتها تشهد إقبالا متناميا في مواسم بعينها إلا أن معدل استهلاك التمور آخذ في التدني كما أشار إلى ذلك عدد من بائعي التمور الذين التقتهم «عالم الغذاء». وكانت دراسة لوزارة الزراعة قد أشارت إلى تراجع معدل استهلاك الفرد للتمور في المملكة لوجود أصناف أخرى بديلة من الفاكهة نتيجة للتغير في أنماط المعيشة وارتفاع مستوى دخل الفرد. غير أن معدل الاستهلاك بالريف يبقى أعلى نسبياً من المدن.* مواسم وأسعارتتقلب أسعار التمور في هذه الفترة من السنة ويشتد التنافس بين محلاتها للتخلص من مخزون الموسم الماضي واستقبال جديد هذا الموسم رطباً وتمراً. ولاحظت «عالم الغذاء» أن بعض محلات التمور المعروفة في الرياض أجرت تخفيضات كبيرة بلغت نصف الثمن، بينما عرضت محلات أخرى تمورها بسعر الجملة.يقول حمد محمد الحصين، أحد بائعي التمور في سوق عتيقة: إن الأسعار تهبط في موسم الحصاد (ربيع الآخر وجمادى الأولى - أغسطس ومنتصف سبتمبر لهذا العام) لغنى المحصول. أما في بقية العام فتكون الأسعار معقولة، وقد يطرأ عليها ارتفاع طفيف في رمضان لكثرة إقبال الناس على التمور. ويبلغ ثمن «التنكة» التي تزن (24) كيلو جراماً من تمور الحريق والحوطة (من منطقة الرياض) من صنف نبوت سيف مائتي ريال. ويبلغ سعر النوع الجيد من الخلاص تسعين ريالاً لعبوة تزن ثمانية كيلو جرامات.أصناف... ومذاق دون مذاقولكن كيف يستطيع المستهلك العادي التفريق بين أنواع التمور المختلفة من غير أن يتعرض لتلاعب بعض البائعين؟من المعلوم أن التمور أصناف ذات مذاقات مختلفة وأسعارها متباينة. وفي جولة للمجلة على بعض محلات التمور في المملكة، وبالرجوع إلى بعض الدراسات الصادرة عن إدارة الدراسات الاقتصادية والإحصاء بوزارة الزراعة، وقفنا على أنواع عديدة من بينها:-السكري: تشتهر منطقة القصيم بهذا الصنف، كما تنتشر زراعته بنسب أقل في بعض مناطق المملكة الأخرى مثل محافظة الغاط وحفر الباطن. وهذا الصنف ينقسم الى أنواع عدة، يأتي على رأسها: السكري الملكي، وتبدأ أسعاره من 90 ريالاً، ثم السكري الممتاز تبدأ أسعاره من 80 ريالاً، وأخيراً السكري العادي بستين ريالاً.- الخلاص: من أفضل أنواع التمور، ويوجد في محافظات الأحساء وساجر ووادي الدواسر ونجران، ومتوسط إنتاج النخلة من هذا النوع ضعيف ولا يتعدى سبعين كيلو جراماً لكل نخلة، وثمرته شقراء اللون، وموسمه يبدأ من شهر سبتمبر، وأسعاره تتراوح بين أربعين وسبعين ريالاً للكيلو الواحد.- العنبرة: ثمرته لينة كبيرة الحجم مستطيلة الشكل، وهو من الأصناف التي يكتمل نضجها في نهاية الموسم، ولونها أحمر في مرحلة البسر (البلح)، ضارب إلى السواد في مرحلة التمر، وعدد أشجاره محدود جداً، ونخلته متوسطة الحمل، وتعتبر من أغلى ثمار التمور، حيث تصل أحياناً إلى مئة ريال للكيلو الواحد.نبوت سيف: من أفضل أصناف النخيل في منطقة الرياض، ثمرته لينة صفراء في مرحلة البسر (البلح)، ذهبية ضاربة إلى الحمرة في مرحلة التمر، في حين تكون ثمارها غير مستساغة في مرحلة البسر.- شلبي: ثمرته لينة كبيرة مستطيلة ذهبية اللون، ونخلته متوسطة الحمل، وهو مرتفع السعر نسبياً، وهو من أحسن أصناف التمور القابلة للحفظ والتجفيف والتعبئة.- الرزيزي: ثمرته لينة صفراء اللون في مرحلة البسر، ضاربة إلى الاحمرار في مرحلة الرطب، ذهبي في مرحلة التمر. ونخلته غزيرة الإنتاج، وهو موجود بشكل رئيس في محافظة الأحساء.- الخضري: ثماره خضراء قانية مستطيلة الشكل كبيرة الحجم في مرحلة البسر، وبنية داكنة اللون في مرحلة التمر، وهذا الصنف يأتي من محافظات المجمعة وشقراء، وحوطة سدير.فضلاً عن ذلك، هناك العديد من الأصناف الأخرى، منها عجوة المدينة والبرحي، والمكتومي، وأم الخشب، وشقراء، والخنيزي، الصقعي، وعسيلة، وصفاوي، وعنبر المدينة.*مراحل نمو التمرعن مراحل نمو التمرة حتى نضجها يقول سعد خلف الغضان صاحب مزرعة نخيل ومؤلف كتاب «طبائع النخيل ومعاملاتها»: إن كل مرحلة من هذه المراحل تحدث فيها تغيرات كيماوية تتناسب وطبيعة نمو المرحلة. ويمكن الاستفادة من هذه التغيرات في المراحل المختلفة لتحديد طريقة تصنيع المنتجات المختلفة من التمور.تشير دراسة علمية قامت بها الإدارة العامة للهندسة الصناعية بالدار السعودية للخدمات الاستشارية إلى أن هناك أربع مراحل أساسية في إنتاج البلح والتمور:الأولى هي مرحلة الكمري (القمري)، وتتميز الثمرة فيها باللون الأخضر التفاحي، وتطور الثمرة في هذه المرحلة يكون بالزيادة في الوزن والحجم وسرعة تكوين السكريات المحولة، ونسبة مرتفعة من الماء. ثم مرحلة الخلال (البسر أو البلح)، ويبدأ فيها تغير لون جلد الثمرة الأخضر إلى الأصفر الفاتح أو المشوب بحمرة من جهة واحدة من الثمرة، ثم يتحول اللون إلى الوردي أو القرمزي، وفي هذه المرحلة يستمر نقص الوزن المكتسب مع زيادة طفيفة للسكريات المحولة والمواد الصلبة مع تناقص مستمر في الحموضة والرطوبة. ويلاحظ تجمع معظم السكريات في هذه المرحلة على هيئة سكروز. ثم يحدث تحول مفاجيء في هذه النسبة بدخول المرحلة التالية للنضج وهي مرحلة «الرطب» حيث يتحول السكروز بالكامل إلى «سكر محول» في هذه المرحلة وتتميز الرطب بكونها أكثر ليونة ويصبح لونها بنّياً داكناً أو أسود أو مخضراً كما في صنف «الخضراوي» في هذه المرحلة يأخذ التمر في النضج ويكتمل عندما تصبح الثمرة لينة بأجمعها.فوائد طبية وغذائيةفي حديث معه؛ ذكر الصيدلي هشام محمد قرشي أن التمر يستخدم كعلاج لمرض نقص البوتاسيوم (Hypokalemia) لاحتوائه على كميات كبيرة من البوتاسيوم.ويزيد الصيدلي هشام قرشي أن التمر يستخدم مصدراً لبعض الأدوية كتصنيع المحاليل الوريدية والمشروبات الدوائية لاحتوائه على كميات كبيرة من سكر الجلوكوز والفركتوز حيث يتم فصلهما واستعمالهما. ويستعمل كذلك مطهراً عند تقليل حموضته وإضافة بعض الخمائر إليه لتحوله إلى إيثيل الكحول. والتمر مسكن أيضاً للألم ومضاد للالتهابات وذلك عند أكسدة الكحول بخميرة «أسيتوباكترا سيتاي» وتحويلها إلى حمض الخليك الذي يستخدم في تصنيع بعض مسكنات الألم. وأضاف الصيدلي قرشي: إن الأبحاث أثبتت أنه يمكن حرق نوى التمر في درجة حرارة عالية جداً في جو خالٍ من الأكسجين للحصول على فحم نوى التمر الذي يمكن استخدامه على شكل أقراص لامتصاص غازات الجهاز الهضمي.القيمة الغذائيةرغم مايشاع عن التمر بأنه غذاء كامل إلا أنه غير كامل بمعنى أنه لايمكن للإنسان أن يعيش على التمر فقط لفترات طويلة. ورغم هذا فإن التمر غذاء صحي ومفيد ويعتبر من الأغذية المثالية في محتواها من العناصر الغذائية. فهو يحوي أليافاً وسكريات وبروتينات وجزءاً يسيراً من الدهون، كما انه يحتوي على مجموعة من الفيتامينات خصوصاً فيتامين (أ) و (ج) وشيء من فيتامينات (ب) ويحتوي كذلك على جملة من المعادن مثل الكالسيوم والفوسفور والصوديوم والبوتاسيوم والحديد إلا انه فقير في اليود والمغنيسيوم.السكرياتالمكون الأساسي للتمر هو السكر بأنواعه السكروز (سكر المائدة) والجلوكوز والفركتوز (سكر الفاكهة). وتعتبر هذه السكريات الأهم من الناحية الغذائية، إذ إنها تمد الجسم بالطاقة السريعة. وتتفاوت نسبة السكر الكلي في التمر حسب نوعه ودرجة نضجه لتتراوح بين 12% و 32% من وزن الثمرة في مرحلة الخلال (البسر والرطب)، وترتفع إلى مايتراوح بين 54% و 84% في مرحلة التمر المكنوز. ويمكن أن يقال بصفة عامة: إن التمر في مرحلة الخلال يحتوي على نسبة من السكروز ترتفع وتنخفض حسب النوع. أما في مرحلة التمر المكنوز فإن السكروز يختفي وتصبح نسبة الجلوكوز متساوية مع نسبة الفركتوز وإن اختلفت النسب حسب الأصناف إلا أنها اختلافات طفيفة جداً.وان كان هناك شيء من الشذوذ عن هذه القاعدة العامة فهي في تمر السكري المكنوز. فهو يكاد يكون الصنف الوحيد الذي يحتوي على نسبة عالية من السكروز. وإن كانت نسبة السكريات وأنواعها في التمور مختلفة فإنه من منظور غذائي يمكن الحكم عليها بنسب السكريات الكلية لأن كل جرام من السكر يعطي السعرات الحرارية نفسها بصرف النظر عن نوعه.كما أن كمية السكر تزيد كلما زاد تجفيف التمر. والحصاد المبكر للتمور يقلل من نسبة السكر فيها لأنها لاتكون قد نضجت بعد. ولا يمكن تصنيع التمور مالم تصل نسبة السكر فيها إلى حدود معينة.البروتينلاتعتبر التمور مصدراً للبروتينات. وعادة مايكون متوسط وجود البروتين في التمور بين 1.5% و 2.5%. ورغم أن نوعية البروتينات جيدة في التمور بصورة عامة إلا أن هناك محدودية لبعض أنواع الأحماض الأمينية في بعضها اذ إنها تعتبر بروتينات ناقصة.الدهونلايمكن تحديد أنواع الدهون بصورة دقيقة في التمور ذلك أن معظمها يندرج ضمن أنواع الشموع أكثر من كونها دهوناً. وعلى العموم فإن نسبة الدهون في التمور لاتزيد عادة عن 0.3%.الأليافتصل نسبة الألياف في التمور في طور الرطب عادة الى مايتراوح بين 4% و 5% وتقل لحدود 2% في التمور المكنوزة.ويمثل البكتين النسبة العليا من هذه الألياف. ومعلوم أن البكتين من الألياف الذائبة المفيدة للوقاية من كثير من الأمراض، كما توجد ألياف أخرى بجانب البكتين في التمور مثل اللجنين والسليولوز.مواد أخرى: تحتوي التمور أيضاً على بعض الفيتامينات والمعادن وشيء من الأحماض العضوية التي تعطيها نكهاتها المميزة. كما أن فيها بعض الانزيمات ، أشهرها الانزيم المسمى «انفرتيز» الذي يساعد على نضج التمور. وهو أهم انزيم يؤثر على جودة التمر، اذ يستمر عمله بعد قطف الثمار ويعتبر سبباً في قصر مدة حفظ التمور على صورة رطب إذ انه يعمل على إنضاجها وتحويلها إلى تمر.التمور الأفضل للرشاقةوقد يتساءل بعض الناس عن أي التمور أفضل؟بداية يمكن القطع بأن حجم هذا السؤال أكبر من أن يجاب عليه. لأن الإجابة عليه صعبة.فمن جهة نجد أن القيمة الغذائية للتمور متقاربة جداً. ومن جهة أخرى فإن مسألة الأفضلية مرتبطة بعدة جوانب: فهل ننظر للأفضلية من ناحية وجود السكر أو الألياف أو الفيتامينات والمعادن؟ أم ننظر لها من جانب السعرات الحرارية لمنشدي الرشاقة؟إن كان المقصود أي الأنواع أقل في سعراته الحرارية فيمكن القول إجمالاً: إن الرطب أقل في سعراته الحرارية من التمر، وأن أقل أنواع الرطب في سعراته الحرارية هو رطب عجوة المدينة والرزيزي والربيعة. وللرشاقة الحقيقية فإن حلوة حائل لايزيد ما يزن 100 جرام من الرطب عن 68 سعراً حرارياً. أما رطب الخنيزي والخضري والمكتومي فهو أعلاها في سعراته الحرارية. أما التمور فمتقاربة في سعراتها ولاينصح بالإكثار من تناول التمر المكنوز لمنشدي الرشاقة. وان كانوا آكليه فحلوة حائل والرزيزي هما الأفضل.أما إن كنا ننظر لأي التمور أعلى في محتواها من المعادن والفيتامينات فهي متقاربة القيمة، إلا ان ربيعة المدينة تحتوي على النسبة العليا من البوتاسيوم والحديد، والخلاص يحتوي على النسبة العليا من الكالسيوم، والمكتومي يحتوي على النسبة العليا من الفوسفور وفيتامين (ج)، وصفرى خليص فيه النسبة الفضلى من فيتامين (أ).