لبان الذكر

on 2009/10/04


الكندر " اللبان الذكر "


الكندر ، اللبان الذكر (oliban)

ويسمى الشحري" نسبة لمدينة شحر في حضرموت "

- مدينة الشحر :-

- الموقـع: تقع مدينة الشحر على ساحل البحر العربي إلى الشرق من مدينة المكلا ، وتبعد عنها بنحو (62 كم) .

- التسمية: الشحر كان اسم يطلق على ساحل حضرموت ويطلق عموماً على جهة الساحل بالنسبة لسكان وادي حضرموت أو (حضرموت الداخل) ، وعلى جهة الساحل أقيمت فيها بلدان كثيرة تمتد إلى أقصى الحدود الشرقية في الجوف ، ومن أشهر مدن الساحل مدينة الأسماء التي عرفت بـعـد ذلك وحتى الآن باسم مدينة الشحر ، وكانت السلع التجارية الرائجة فيها : البز واللبان والـُمـر والصـبر وـ العنبر الدخني ـ ، إلاَّ أنها اشتهرت كثيراً باللبان الذي ينسب إليها ( اللبان الشحري ) .

أذهب إلى الشحر ودع عُماناً إن لم تجد تمراً تجد لبُاناً

ومن فوائد الكندر : أنه مقوي للقلب والدماغ ونافع من البلادة والنسيان وسوء الفهم ، وهو نافع من نفث وإسهال الدم إذا شرب أو سف منه نصف درهم " ملعقة صغيرة " ، وكان أطباء الفراعنة يستخدمونه في علاج المس وطرد الأرواح الشريرة . وهو يذهب السعال والخشونة وأوجاع الصدر وضعف الكلى والهزال ، وهو يصلح الأدوية ويكسر حدتها ، وشربته إلى مثقالين . وله فوائد أخرى كثيرة .

ومن طرق استخدامه: ملعقة صغير من مسحوق الكندر تذاب في ماء " يمكن تنقيع الكندر في المساء حتى الصباح " ويشرب على الريق في كل يوم مرة واحدة .

فالكندر هو اللبان الذكر وهو عبارة عن خليط متجانس من الراتنج والصمغ وزيت طيار ويستخرج من أشجار لا يزيد ارتفاعها على ذراعين مشوكة لها اوراق كاوراق الاس وثمره مثل ثمر الاس.وقد قال ابن سمجون "الكندر بالفارسية هو اللبان بالعربية"، وقال الاصمعي "ثلاثة اشياء لا تكون الا باليمن وقد ملأت الارض: الورس واللبان والعصب (يعني برود اليمن) .

يعرف علمياً باسم Boswellia Carterii.

وشجر اللبان لا ينمو في السهول وانما في الجبال فقط وللكندر رائحة وطعم مر مميز والجزء المستخدم من شجر الكندر: اللبان وقشور الساق.

كيف يمكن الحصول على الكندر من أشجاد الكندر؟

يستحصل علي الكندر من سيقان الأشجار وذلك بخدشها بفأس حاد ثم تترك فيخرج سائل لزج مصفر الي بني اللون ويتجمد على المكان المخدوش من السيقان ثم تجمع تلك المواد الصلبة وهذا هو الكندر، المصدر الرئيسي للكندر هي عمان واليمن. ما هي المحتويات الكيميائية للكندر؟- يتكون الكندر من مزيج متجانس من حوالي 60% راتنج وحوالي 25% صمغ وحوالي 5% زيوت طيارة ومركب يعرف باسم اولبين ومواد مرة واهم مركبات الزيت فيلاندرين، وباينين.

ماذا قال الأقدمون عن الكندر؟

استخدم الكندر أو ما يسمى باللبان الذكر أو اللبان الشجري من مئات السنين ويستخدم على نطاق واسع وبالأخص عند العرب وقد قال فيه داود الانطاكي في تذكرته :

كندر : هو اللبان !لذكر ويسمى البستج ، صمغ شجرة نحو ذراعين شائكة ورقها كالآس يجني منها في شمس السرطان ولا يكون إلا بالشحر وجبال اليمن ، والذكر منه المستدير الصلب الضارب إلى الحمرة ، والأنثى الأبيض الهش وقد يؤخر طريا ويجعل في جرار الماء ويجرك فيستد، ويسمى المدحرج ، تبقى قوته نحو عشرين سنة ، وهو حار في الثالثة أو الثانية يابس فيها أو هو رطب يجبس الدم خصوصآ قشره ، ويجلو القروح ويصفي الصوت وينقي البلغم خصوصآ من الرأس مع المصطكي ويقطع الرائحة الكريهة وعسر النفس والسعال والربو مع الصمغ ، وضعف المعدة والرياح الغليظة و رطوبات الرأس والنسيان وسو الفهم بالعسل أو السكر فطورآ ويجلو القوابي ونحوها بالخل ضمادآ ويخرج ما في العظام من برد مزمن إذا شرب بالزيت والعسل ومسك عن الماء ، والبياضر والأورام مع الزفت ء وقروح الصدر ونحو القوابي والثآليل بالنطرون ، والتمدد والخدر والخل ، والداحس بالعمل ، وجميع الصلابات بالشحوم ومن الزحير بالنانخواه ، وسائر أمراض البلغم بالماء ، وتحليل كل ملابة بالشيرج وأمراضى الأذن بالزيت مطلقآ والبياض والجرب والظلمة والحكة وجمود الدم كحلا خصوصآ بالعسل ، وكذا الدمعة والغلظ والسلاق وجروح العين سيما دخانه المجتمع في النحاس ، ويزيل القروح كلها باطنة كانت أوظاهرة شربآ وطلاء ، والخلفة والغثيان والقيء والخناق والربو بالصمغ ، وثقل اللسان بزبيب الجبل والصعتر والدم المنبعث مطلقآ وضعف الباه بالنيمرشت بحرب ، وانتثار الشعر بدهن الآس ، ودخانه يطرد الهوام ويصلح الهواء والوباء والوخم ، وقشاره أبلغ في قطع النزف وتقوية المعدة ء وكذا دقاقه في الجراح ، والقطور في الأذن ، وثمر شجره الشبيه بحب الآس يزيل الدوسنتاريا ، وهو يصدح المحرور وإكثاره يجرق الدم ، ويصلحه السكر ويصلب الصلب منه مضغ الجوزة أو البسبابة معه وفيها معهما سر في المني ظاهر، والذي يلتهب منه مغشوش ينبغي إجتنابه وشربته نصفه مثقال .

ويستعمل مع الصمغ العربي لقطع الرائحة الكريهة وعسر النفس والسعال والربو ومع العسل والسكر لضعف المعدة والرياح ورطوبات الرأس والنسيا، ومع الماء لسائر امراض البلغم، ومع البيض غير كامل النضج لضعف الباره، ويستعمل مطهرا وتوجد وصفه مجربة من الكندر مع البقدونس حيث يؤخذ قدر ملعقة كبيرة من الكندر ويقلى مع حوالي ملعقتين من البقدونس مع كوبين من الماء ويغلى حتى يتركز الماء الى كوب واحد ويكون شكله غليظ القوام يشرب نصفه في المساء والنصف الآخر في الصباح فانه مفيد جدا لعلا السعال الشديد والنزلات الصدرية.كما يستعمل لعلاج السعال عند الاطفال حيث ينقع منه ملء ملعقة صغيرة ليلا مع كوب حليب ثم يعطى للطفل منه نصفه صباحا.كما يستخدم منقوعة في الماء الدافئ ويشرب منه ما يعادل فنجان قهوة صباحا على الريق وآخر في المساء عند النوم وذلك لعلاج حالات كثيرة مثل السعال وضعف المعدة وازالة البلغم وآلام الروماتزم.

كما يخلط مع زيت الزيتون او السمسم لازالة آلام الأذن.ويخلط مع زبيب الجبل والزعتر لعلاج ثقل اللسان.

اللبان المر والمعروف باللبان الذكر او الكندر او الشحري فهو يفيد ضد الكحة ومن الافضل نقعه في الماء وشربه في الصباح والكمية المأخوذة منه هو ملء ملعقة اكل تنقع في ملء كوب ماء بارد وتترك 12ساعة ثم يصفى ويشرب. كما انه مفيد لمن يعانون من آلام اللثة كمضمضة.

وقال ابن البيطار: "الكندر يقبض ويسخن ويجلو ظلمة البصر، يملأ القروح العتيقة ويدمعها ويلزق الجراحات الطرية ويدملها ويقطع نزف الدم من اي موضع كان ونزف الدم من حجب الدماغ الذي يقال له سعسع وهو نوع من الرعاف ويسكنه. يمنع القروح التي في المعقدة وفي سائر الاعضاء، اذا خلط بالعسل ابرأ الحروق، يحرق البلغم وينشف رطوبات الصدر ويقوي المعدة الضعيفة ويسخنها. الكندر يهضم الطعام ويطرد الريح. دخان الكندر اذا احرق مع عيش الغراب انبت الشعرت".وقد استخدمه قدماء المصريون دهانا خارجيا مسكنا للصداع والروماتزم والاكزيما وتعفن الحروق ولآلام المفاصل ولازالة تجاعيد الوجه.

وقال ابن سينا : كُنْدُر‏.‏

الماهية‏:‏ قد يكون بالبلاد المعروفة عند اليونانيين بمدينة الكندر ويكون ببلاد تسمى المرباط وهذا البلد واقع في البحر وتجار البحر قد يتشوش عليهم الطريق وتهبّ الرياح المختلفة عليهم ويخافون من انكسار السفينة أو انخراقها من هبوب الرياح المختلفة إلى موضع آخر فهم يتوجهون إلى هذا البلد المسمى المرباط ويجلب من هذا البلد الكندر مراكب كثيرة يتّجرون بها التجار وقد يكون أيضاً ببلاد الهند ولونه إلى اللون الياقوتي ما هو وإلى لون الباذنجان وقد يحتال له حتى يكون شكله مستديراً بأن يأخذوه ويقطعوه قطعاً مربعة ويجعلوه في جرّة يدحرجونها حتى يستدير وهو بعد زمان طويل يصير لونه إلى الشقرة‏.‏

قال حنين أجود الكندر هو ما يكون ببلاد اليونانيين وهو المسمى الذكر الذي يقال له سطاعونيس وما كان منه على هذه الصفة فهو صلب لا ينكسر سريعاً وهو أبيض وإذا كسر كان ما في داخله يلزق إذا لحق وإذا دخن به اخترق سريعاً‏.‏
وقد يكون الكندر ببلاد الغرب وهو دون الأولى في الجودة ويقال له قوفسفوس وهو أصغرها حصاً وأميلها إلى لون الياقوت‏.‏
قال ديسقوريدوس‏:‏ ومن الكندر صنف آخر يسمى أموميطس وهو أبيض وإذا فرك فاحت منه رائحة المصطكى‏ .‏ وقد يغشّ الكندر بصمغ الصنوبر وصمغ عربي إذ الكندر صمغ شجرة لا غير‏.‏ والمعرفة به إذا غش هيّنه وذلك أن الصمغ العربي لا يلتهب بالنار وصمغ الصنوبر يدخّن والكندر يلتهب‏.‏
وقد يستدل أيضاً على المغشوش من الرائحة وقد يستعمل من الكندر اللبان الدقاق والقشار والدخان وأجزاء شجرة كلها وخصوصاً الأوراق ويغش‏.‏
الاختيار‏:‏ أجود هذه الأصناف منه الذكر الأبيض المدحرج الدبقي الباطن والذهبي المكسر‏.‏
الطبع‏:‏ قشاره مجفف فى الثانية وهو أبرد يسيراً من الكندر والكندر حار في الثانية مجفف في الأولى وقشره مجفف في حدود الثالثة‏.‏
الخواص‏:‏ ليس له تجفيف قوي ولا قبض إلا ضعيف والتجفيف لقشاره وفيه إنضاج وليس في قشره ولا حدّه في قشاره ولا لذع للحم حابس للدم‏.‏
والاستكثار منه يحرق الدم دخانه أشدّ تجفيفاً وقبضاً‏.‏ وقال بعضهم‏:‏ الأحمر أجلى من الأبيض وقوة الدقاق أضعف من قوة الكندر‏.‏
الزينة‏:‏ يجعل مع العسل على الداحس فيذهب وقشوره جيدة لآثار القروح وتنفع مع الخل والزيت لطوخاً من الوجع المسمى مركباً وهو وجع يعرض في البدن كالثآليل مع شيء كدبيب النمل‏.‏
الأورام والبثور‏:‏ مع قيموليا ودهن الورد على الأورام الحارة في الثدي ويدخل في الضمادات المحللة لأورام الأحشاء‏.‏
الجراح والقروح‏:‏ مدمل جداً وخصوصاً للجراحات الطرية ويمنع الخبيثة من الإنتشار وعلى القوابي بشحم البطّ وبشحم الخنزير وعلى القروح الحرفية وعلى شقاق البرد ويصلح القروح الكائنة من الحرق‏.‏
أعضاء الرأس‏:‏ ينفع الذهن ريقوّيه‏.‏
ومن الناس من يأمر بادمان شرب نقيعه على الريق والاستكثار منه مصدع ويغسل به الرأس وربما خلط بالنطرون فينقي الحزاز ويجفف قروحه ويقطر في الأذن الوجعة بالشراب وإذا خلط بزفت أو زيت أو بلبن نفع من شدخ محارة الأذن طلاء ويقطع نزف الدم الرعافي الجابي وهو من الأدوية النافعة في رضِّ الأذن‏.‏
أعضاء العين‏:‏ يدمل قروح العين ويملؤها وينضج الورم المزمن فيها‏.‏
ودخانه ينفع من الورم الحار ويقطع سيلان رطوبات العين ويدمل القروح الرديئة وينقّي القرنية في المدة التي تحت القرنية وهو من كبار الأدوية للظفرة الأحمر المزمن وينفع من السرطان في العين‏.‏
أعضاء النفس والصدر‏:‏ إذا خلط بقيموليا ودهن الورد نفع الأورام الحارة تعرض في ثدي النفساء ويدخل في أدوية قصبة الرئة‏.‏
أعضاء الغذاء‏:‏ يحبس القيء وقشاره يقوي المعدة ويشدها وهو أشد تسخيناً للمعدة وأنفع في الهضم والقشار أجمع للمعدة المسترخية‏.‏
أعضاء النفض‏:‏ يحبس الخلقة والذرب ونزف الدم من الرحم والمقعدة وينفع دوسنطاريا ويمنع انتشار القروح الخبيثة في المقعدة إذا اتخذت منه فتيلة‏.‏
الحميات‏:‏ ينفع من الحميات البلغمية‏.‏ أ.هـ.

اللبان الظفاري .. كنز الفوائد الكثيرة


كما يحتوي اللبان العماني على نسبة عالية من زيت اللبان تصل الى 15%، اضافة الى ذلك أن اللبان العماني يحتوي على نسبة عالية من الصمغ. وبشأن الاستخدامات الطبية لمادة اللبان يقول الباحث أن اللبان تستخدم في الطب الشعبي على نطاق واسع، فسكان ظفار يستخدمون اللبان كمسكن لآلام البطن والصدر والتهاب العيون .


ومضاد للسموم والتئام الكسور، مشيرا الى أن الدراسات الحديثة قد أثبتت أن المادة الفعالة المسئولة عن الفعالية العلاجية تسمى حامض الابسوليك، وتبين انه مسكن للألم ويقوي الجهاز المناعي للجسم والكبد وسرطان الدم وضد الالتهابات، وهذه الفعالية مبنية على تأثير اللبان على انزيم lipoxyjenas وللبان تأثير على التخفيف من الربو وتقرح المصران الغليظ.


ومن ميزات العلاج بمادة البوليك انه على المدى البعيد لا يؤدي الى تأثيرات جانبية والزيوت الطيارة المستخرجة من اللبان تدخل في صناعة العطور وكريمات الوجه وعلاج التهاب الشعب الهوائية.


لقد أصبحت المناطق التي تزرع فيها شجرة اللبان في محافظة ظفار معالم بارزة ضمن المعالم والمقومات السياحية التي يرتادها الزوار القادمون الى هذه المحافظة، حيث يحرص السياح وخاصة الخليجيين منهم في زيارة تلك المناطق ومعرفة أهمية وتاريخ تلك الأشجار وفوائد اللبان، ويلتقطون الصور التذكارية بجانبها. كما تحرص العائلات الزائرة الى هذه المحافظة سواء من المواطنين أو الخليجيين والعرب .


وغيرهم بشراء اللبان الظفاري لاستخدامها في الأغراض المختلفة. وقد أصبحت هذه المواد تعبأ اليوم في علب بلاستيكية وتصدر الى مختلف دول العالم. كما تعرض هذه المواد في بعض المعارض التي تنظمها الشركات المحلية والدولية كالمعرض الذي أقيم في اليابان خلال العام الماضي حيث عرضت مختلف أنواع اللبان ضمن العطور التي تنتجها الشركات العمانية من تلك المواد.

نقلا عن جريدة البيان آخر تحديث الساعة 00:10 بتوقيت الإمارات الأثنين 6 سبتمبر 2004

وفي مقالة نقلاً عن موقع نزوى

الكندر في الحقيقة ليس إلا اللبان المألوف وأجود أنواعه في التبخير وهو ذلك النوع الذي يطلق عليه في اللغة العربية الدارجة اسم اللبان الذكر، وكلمة اللبان هي ذات أصل عربي قديم وردت في نقوش الخط المسند،وقد انتقلت هذه الكلمة القديمة الى اللغة اليونانية فصارت Libanos وان كان اسمه في بعض اللغات الأوروبية مختلفا عن هذه الكلمة فهو في الانجليزية يسمى Frankincense أما كلمة كندر فهي حضرمية الأصل .

وتوجد في ظفار أربعة أنواع من الكندر تختلف باختلاف المناطق ومدى ارتفاعها وابتعادها عن الساحل أجودها :

اللبان " الحوجري " أجود أنواع الكندر الذي تنمو أشجاره في الأجزاء الشرقية من منطقة ظفار .

اللبان " النجدي " يلي الحوجري في الجودة وتنمو أشجا ره في منطقة " نجد" الواقعة الى الشمال من مرتفعات ظفار الوسطى.

اللبان " الشعبي " أما النوع الثالث فهو الذي تنمو أشجاره قرب ساحل ظفار ويسمى " شعبي" وهو أقل الأنواع جودة.

اللبان " الشزري " يليه النوع الذي ينمو على جبال القراء الممتدة وراء الساحل ويسمى " شزرى" وهو نوع جيد.


وقد تحدث الكثير من الكتاب الكلاسيكيين عن مناطق انتاج الكندر، ونلاحظ أنهم ميزوا بين كندر الصومال وبين كندر الجزيرة العربية ، وقد أطقوا على كندر الصومال اسم كندر الشاطيء البعيد، بينما أطلقوا على كندر ظفار اسم الكندر السخاليتي ، نسبة الى الاسم الذي أطلقه هؤلاء الكتاب على خليج القمر، في جنوب ظفار، وهو سخالية سينوس ، وهذا الاسم يرجع في الأصل الى اسم عربي جنوبي قديم كان يطلق في نقوش "المسند" على منطقة ظفار وهو (سأكل ) أو (سأكلن ) ويلاحظ أن بقايا هذا الاسم ظلت حتى اليوم في منطقة "الشحر" ومن الملاحظ أن حرف السين في اللغات القديمة يتحول على ألسنة الناس بمرور الزمن الى حرف الشين ، وكذلك حرف اللام يتحول الى حرف الراء ويحدث العكس أيضا . وان كانت منطقة الشحر تقع الى الغرب من خليج القمر. ولاشك أيضا أن تسمية كندر الشاطىء البعيد هي الأخرى تسمية عربية جنوبية قديمة ، ومن الواضح أن هذه التسمية كانت من وجهة نظر سكان الجزيرة العربية لكي يفرقوا بين كندر الصومال وبين كندر بلادهم ؟ وكان جزء كبير من لبان الصومال يجلب الى موانيء الجزيرة العربية وخاصة ميناء «المخا» حيث يعاد تصديره الى البلاد الواقعة شمال البحر الأحمر وخاصة مصر وذلك في العصر اليوناني الروماني.

كندر
د. جابر بن سالم القحطاني
الكندر هو اللبان الذكر وهو عبارة عن خليط متجانس من الراتنج والصمغ وزيت طيار ويستخرج من اشجار لا يزيد ارتفاعها على ذراعين مشوكة لها اوراق كأوراق الآس وثمره مثل ثمر الاس.
وقد قال ابن سمجون «الكندر بالفارسية هو اللبان بالعربية» وقال الأصمعي «ثلاثة اشياء لا تكون الا باليمن وقد ملأت الأرض: الورس واللبان والعصب (يعني برود اليمن)»، ويعرف علمياً باسم Boswelia carterii.
وشجر اللبان لا ينمو في السهول وإنما في الجبال فقط وللكندر رائحة وطعم مر مميز والجزء المستخدم من شجر الكندر: اللبان وقشور الساق.
يستحصل على الكندر من سيقان الأشجار وذلك بخدشها بفأس حاد ثم تترك فيخرج سائل لزج مصفر الى بني اللون ويتجمد على المكان المخدوش من السيقان ثم تجمع تلك المواد الصلبة وهذا هو الكندر، المصدر الرئيسي للكندر عمان واليمن.


المحتويات الكيميائية:
يتكون الكندر من مزيج متجانس من حوالي 60٪ راتنج وحوالي 25٪ صمغ وحوالي 5٪ زيوت طيارة ومركب يعرف باسم اولبين ومواد مرة وأهم مركبات الزيت فيلاندرين، وباينين.

الاستعمالات:
استخدم الكندر او ما يسمى باللبان الذكر او اللبان الشجري من مئات السنين ويستخدم على نطاق واسع وبالأخص عند العرب، وقد قال فيه داود الأنطاكي في تذكرته «ان قشر الكندر يحبس الدم ويجلو القروح ويصفي الصوت وينقي البلغم خصوصا من الرأس مع المصطكي، ويقطع الرائحة الكريهة وعسر النفس والسعال والربو مع الكندر، وينفع ضعف المعدة والرياح والغليظة ورطوبات الرأس والنسيان، وسوء الفهم وبالأخص اذا اخذ مع العسل او السكر فطوراً، يجلو القوباء ونحوها بالخل ضماداً، ينفع قروح الصدر، ينفع الزحير اذا اخذ مع النخوة وسائر امراض البلغم، دخانه يطرد الهوام ويصلح الهواء ويطهره، قشره ابلغ في قطع النزيف وتقوية المعدة».


وقال ابن سينا في القانون «مدمل جداً وخصوصاً للجراحات الطرية ويمنع الخبيثة من الانتشار وعلى القوابي مع شحم البلوط ويصلح القروح الناتجة من الحروق، يحبس القيء وقشره يقوي المعدة ويشدها وهو اشد تسخيناً للمعدة وينفع من الدستناريا».


وقال ابن البيطار «الكندر يقبض ويسخن ويجلو ظلمة البصر، يملأ القروح العتيقة ويدملها ويلزم الجراحات الطرية ويدملها ويقطع نزف الدم من اي موضع كان ونزف الدم من حجب الدماغ الذي يقال له سعسع وهو نوع من الرعاف ويسكنه، يمنع القروح التي في المقعدة وفي سائر الأعضاء، اذا خلط بالعسل ابرأ الحروق، يحرق البلغم وينشف رطوبات الصدر ويقوي المعدة الضعيفة ويسخنها، الكندر يهضم الطعام ويطرد الريح، دخان الكندر اذا حرق مع عيش الغراب انبت الشعر».


وقد استخدمه قدماء المصريون دهانا خارجياً مسكناً للصداع والروماتزم والأكزيما وتعفن الحروق ولآلام المفاصل ولإزالة تجاعيد الوجه، ويستعمل مع الصمغ العربي لقطع الرائحة الكريهة وعسر النفس والسعال والربو ومع العسل والسكر لضعف المعدة والرياح ورطوبات الرأس والنسيان، ومع الماء لسائر امراض البلغم، ومع البيض غير كامل النضج لضعف الباءة، ويستعمل مطهراً وتوجد تجربة من الكندر مع البقدونس حيث يؤخد قدر ملعقة كبيرة من الكندر ويقلى مع حوالي ملعقتين من البقدونس مع كوبين من الماء ويغلى حتى يتركز الماء الى كوب واحد ويكون شكله غليظ القوام يشرب نصفه في المساء والنصف الآخر في الصباح فإنه مفيد جداً لعلاج السعال الشديد والنزلات الصدرية.
كما يستعمل لعلاج السعال عند الأطفال حيث ينقع منه ملء ملعقة صغيرة ليلاً مع كوب حليب ثم يعطى للطفل منه نصفه صباحاً.


كما يستخدم منقوعه في الماء الدافئ ويشرب منه ما يعادل فنجان قهوة صباحاً على الريق وآخر في المساء عند النوم وذلك لعلاج حالات كثيرة مثل السعال وضعف المعدة وإزالة البلغم وآلام والروماتيزم.
كما يخلط مع زيت الزيتون او السمسم لإزالة آلام البطن. ويخلط مع زبيب الجبل والزعتر لعلاج ثقل اللسان، كما يستعمل الكندر على نطاق واسع في تحضير اللصقات والمشمعات. أ.هـ.

ما فائدة اللبان المر سواء جافا او شرب منقوعه؟

ـ اما اللبان المر والمعروف باللبان الذكر او الكندر او الشحري فهو يفيد ضد الكحة ومن الافضل نقعه في الماء وشربه في الصباح والكمية المأخوذة منه هو ملء ملعقة اكل تنقع في ملء كوب ماء بارد وتترك 12ساعة ثم يصفى ويشرب. كما انه مفيد لمن يعانون من آلام اللثة كمضمضة.