مرض الشلل الرعاش

on 2009/10/17

مرض الشلل الرعاش


40% من مرضى الشلل الرعاش يعانون من الاكتئاب وفقدان الذاكرة)

(40% من مرضى الشلل الرعاش يعانون من الاكتئاب وفقدان الذاكرة) أظهرت احدث إحصائيات منظمة الصحة العالمية أن مرض الشلل الرعاش "باركنسون" يصيب مائتى حالة جديدة سنويا لكل مليون مواطن فى العالم وانه يحدث للرجال والنساء بنفس المعدل فى سن يتراوح ما بين الأربعين والسبعين كما أن 40% من المرضى يعانون من الاكتئاب وفقدان الذاكرة, ويشهد العالم الآن تطورا مذهلا فى العلاج الجراحى للمرضى بإجراء جراحات التصويب ثلاثى الأبعاد باستخدام الرنين المغناطيسى والأشعة المقطعية وبرامج الكمبيوتر المتطورة وقد بدأ بالفعل الآن إجراء هذه العمليات فى مصر وأعطت نتائج مبشرة هذا كما تجرى حالياً أبحاث عالمية لاستخدام الهندسة الوراثية فى علاج المرض.

ما هى الأعراض التى تظهر على مريض الشلل الرعاش؟

هناك ثلاثة أعراض رئيسية للمرض تتمثل فى حدوث رعشة للأطراف أثناء سكون المفاصل تختفى مع الحركة وأثناء النوم يصاحبها بطء فى الحركة عند القيام من وضع الجلوس وعند بدء المشى مع وجود تيبس بالعضلات.

ونتيجة لزيادة التوتر العضلى للمريض يجد صعوبة فى أداء الحركات المتكررة مثل الكتابة والحركات التلقائية للذراعين واليدين والرموش فتبدو ملامح الوجه ثابتة كما لو كان الشخص يرتدى قناعا يخفى ردود أفعاله.

وإلى جانب هذه الأعراض الأساسية هناك أعراض ثانوية تظهر على مريض الشلل الرعاش مثل انخفاض صوته وصعوبة فهم كلماته المدغمة ومع تطور المرض يحدث انحناء فى وقفة المريض وتصبح خطواته بطيئة وقصيرة كما يجد صعوبة فى الدوران وصعود السلالم وفى حوالى 40% من الحالات يحدث ضعف فى التركيز والذاكرة كما يعانى اغلب المرضى من الاكتئاب.

ماهى أسباب المرض؟

تؤكد الدراسات العلمية أن نسبة كبيرة من حالات الشلل الرعاش غير معروفة السبب ولكن هناك بعض الحالات التى تنتج عن أسباب محددة وتعرف بحالات "باركنسون الثانوية" ويعد من أهم هذه الأسباب حدوث اختلال فى دورة سائل النخاع الشوكة بالمخ يسبب ضمور فى الخلايا ذات الصبغة السمراء الموجودة بأعلى جزع المخ وتسمى " الميلانين" مما يؤدى إلى نقص فى مركب "الوبامين" بنسبة تصل إلى 80% ينتج عنها خلل وظيفى فى دوائر النشاط الكهروكيميائى بين قشرة المخ الأمامية وتتمثل فى الخلايا القاعدية والمهاد "الثالاموس" والخلايا تحت المهادية.

ومن المعروف أن قشرة المخ تحتوى على دائرتين متوازيتين أحدهما تنشيطية والأخرى تثبيطية ولكى تتم حركات الأطراف بدقة لابد من حدوث توازن بين نشاط الدائريتين وفى حالة حدوث اختلال فى هذا التوازن فى شخص ما تبدأ ظهور الرعشة وتيبس العضلات وبطء الحركة لديه.

هل العلاج الجراحى أفضل أم العلاج الدوائى؟

إن تحديد نوعية العلاج يعتمد على مرحلة المرض ومدى استجابة المريض, فالعلاج الدوائى يهدف إلى رفع نسبة الدوبامين بتنشيط الخلايا القادرة على إفرازه ويعطى وفقا لجرعات محددة حسب حالة المريض أما عن العلاج الجراحى للشلل الرعاش فقد بدأه العالم البريطانى "جيمس باركنسون" الذى نسب إليه اسم المرض عن طريق ربط أحد شرايين المخ التى ثبت ان لها علاقة بظهور الرعشة ولكن نسبة الوفيات فى هذه العملية كانت مرتفعة ومضا عافتها خطيرة كحدوث الشلل النصفى أو ضعف الإبصار.

وتطور الأسلوب الجراحى بعد ذلك لتدخل جراحات "الاستريوتاكس" أو التصويب ثلاثى الأبعاد ويمكن من خلالها عمل فتحة صغيرة بالجمجمة لتحطيم جزء صغير من الثالاموس قطره 4 ملليمتر باستخدام التريد ثم الكى الكهربائى وكان النتيجة تيبس فى العضلات واختفاء الرعشة ولكن مع استمرا بطء الحركة بعد ذلك جاءت محاولات الجراح المكسيكى "مادرازو" لنقل النسيج الداخلى للغدة الكظرية والتى تنتج مركب الدوبامين إلى الخلايا القاعدية بالمخ إلا أن هذه العملية لم تتعدى نسبة نجاحها 50% بعدها اتجه بعض الجراحين بالسويد الولايات المتحدة إلى نقل أنسجة من مخ جنين فى مرحلة معينة من النمو تحوى خلايا الملاينين وزرعها بطريقة الاستروتاكس فى منطقة الخلايا القاعدية بمخ المريض ولم تتعدى نسبة النجاح أيضاً اكثر من 50% كما لاقت اعتراضات ضميرية بشأن استخدام خلايا من الجنين بعد إجهاضه.

آخر تطورات العلاج

بعد سلسلة التطورات المتلاحقة لعلاج الشلل الرعاش يشهد العالم الآن تطورا مذهلا فى جراحات التصويب ثلاثى الأبعاد باستخدام الرنين المغناطيسى والأشعة المقطعية وبرامج الكمبيوتر المتطورة وتجرى هذه الجراحات فى مصر الآن ونتائجها مبشرة , وتتم هذه العمليات تحت البنج الموضعى ويتم قياس النشاط الكهربائى لخلايا المخ العميقة ومشاهدة تأثير تنشيطها ثم يتم عمل إحدى الطريقتين فى الجراحة أما عن طريق تحطيم جزء من الثالاموس فى حالة أن المريض يعانى من الرعشة فقط أو جزء من الخلايا القاعدية بالمخ إذا كان المريض يعانى من جميع الأعراض.

أما النوع الثانى من الجراحة فيتم بواسطة التنشيط الإلكترونى المستمر وذلك بوضع إلكترون معدنى فى الثالاموس أو الخلايا القاعدية بالمخ ليتصل بجهاز مماثل لمنظم ضربات القلب ومثبت تحت الجلد فى المنطقة الصدرية ويمكن برمجته فى اعى وقت وفقا لتحسن حالة المريض مع العلم أن هذا الأسلوب لا يتسبب عنه أى تحطيم فى أنسجة المخ ويعطى نتائج هائلة فى الحالة المتطورة من المرض التى تصيب كلاً من الجهة اليمين واليسار للجسم.

وجدير بالذكر انه تجرى الآن أبحاث عالمية لزرع خلايا مبرمجة بالهندسة الوراثية لديها القدرة على إفراز الدوبامين وباستخدام التصويب ثلاثى الأبعاد يتم نقلها للخلايا القاعدية بالمخ والنتائج الأولية مبشرة إلا أنها مازالت فى مرحلة التجارب.




لخميرة لعلاج مرض الشلل الرعاش




قام مجموعة من الباحثين الأمريكيين بخلط خلايا من الخميرة بمجموعة من المواد الكيميائية الموجودة في مرض الشلل الرعاش (باركنسون).. فى محاولة منهم للتوصل لعلاج للشلل الرعاش باستخدام الخميرة..
ولاحظ العلماء ظهور تلف شبيه بالتلف الذي يحدثه الشلل الرعاش "باركنسون"، ويمكن لنموذج الخميرة حالياً أن يستخدم في اختبارات أولية لابتكار علاج واعد. ويعتقد العلماء أن مرضى "باركنسون" يعانون من مشكلة في الدماغ بسبب بروتين يطلق عليه "ألفا سينوكلين".
وفى حالة تمثيل هذا البروتين بكميات صغيرة فإن بإمكانه أن يحث أنواع أخرى من البروتينات المجاورة على فقد شكلها الطبيعي، حيث إن شكل البروتين مهم كي يقوم بوظيفته بصورة كاملة.. كما أن تجمعات البروتين تسبب موت الخلايا في النهاية وتؤدي إلى أعراض "الباركنسون" والتي تتمثل فى زيادة سوء حالة الأورام وحدوث تصلب في العضلات بشكل تدريجي.
وأشار العلماء إلى أنه لا يوجد علاج كامل للحالة، وليس بإمكان الأطباء البدء في معالجة أدمغة المرضى الأحياء لرؤية ما يحدث بداخلها كما أنهم بحاجة إلى بديل رخيص يسمح لهم باختبار نظريات جديدة بسرعة أكبر، وربما تقدم خلايا الخميرة البديل المناسب.
وكان الباحثون من معهد أبحاث الطب الحيوي قد جمعوا مجموعة من خلايا الخميرة تم معالجتها لحمل كميات مختلفة من بروتين "ألفاسينوكلين"، ولاحظ الباحثون أن مستويات منخفضة من بروتين "ألفاسينوكلين" في الخلية ستلعب دوراً عن طريق التوجه إلى غشاء الخلية وتنسيق معالجة الدهون، إلا أنه مع ارتفاع معدلات بروتين "ألفاسينوكلين" تبدأ المشكلات في الظهور، وتتجمع بعض البروتينات مكونة شكلاً خاطئاً وينتج عنها بروتينات أخرى مجاورة لها تقوم بنفس الوظيفة، تتجمع هذه البروتينات في مجموعات وتبدأ الخلية في الموت.
وأكد أحد أعضاء فريق البحث أن هذه النتائج تؤكد الشكوك فى أن البروتينات التي تسبب المرض يمكن في النهاية أن تتعادل، مما يمكن من علاج المرض بصورة نهائية عن طريق الخميرة.
يذكر أن الباحثين قد توصلوا فى الماضى إلى عقاقير تقلل من حدة الأعراض إلا أنها سرعان ما تفقد فعاليتها فى مجابهة المرض.