الجوتوكولا عشب آمن وفعال وشافٍ من الأمراض الجلدية

on 2009/06/09

د.جابر بن سالم القحطاني
نبات الجوتوكولا عبارة عن نبات له أوراق مروحية الشكل صغيرة في حجم الهللة أو كما يقولون حجم البنس البريطاني القديم وللنبات جذور زاحفة وينمو النبات في الأماكن السبخة، والنبات لا ينتمي إلى مجموعة النباتات التي تحتوي على الكافيين مثل الكولا والشاي والقهوة فهو ينتمي إلى الفصيلة التي ينتمي لها الجزر والبقدونس والشبث واليانسون والشمر.
تعرف الجوتوكولا بأسماء أخرى مثل سرة الأرض الهندية، وبنس المستنقع، وسرة الأرض المائية ينمو على النبات عناقيد من الازهار تشبه في شكلها الفناجين.
الجزء المستخدم من النبات: الأوراق التي تجمع من النبات على طول السنة.
المحتويات الكميائية: تحتوي على اساتر حمضية ثلاثية التربين وتشمل اسيا تيكوسايد (asiaticoside) واسيا تيكوسايد أ (asiaticoside A) واسيا تيكوسايد ب (asiaticoside B) كما تحتوي على احماض ثلاثية التربين وتشمل اسياتيك اسد (asiaticacid) ماديكاسيك راسد (Madecassic acid) و6 هيدروكسي اسياتيك اسد (6Hydryoxy asiatic acid) وتيرمينوليك اسد (Terminolic acid) كما تحتوي على زيوت طيارة.
ماذا قيل عن الجوتوكولا في الطب القديم؟
في الزمن القديم لاحظ الشعب السيرلانكي ان الفيلة المعروفة بطول العمر تفضل تناول الجوتوكولا الصغيرة، ومن ثم نال هذا العشب سمعة كبيرة كمطيل للعمر، واخذت تضرب به الأمثال هناك، فهم يقولون ان تناول ورقتين كل يوم يذهب بشبح الشيخوخة بعيداً، ويقولون انك إذا كنت لا تعتقد أن الجوتوكولا ستمنحك عمراً طويلاً، فإنها ستقوي جهازك المناعي، وتعجل من التئام الجروح، وتعالج مرض الصدفية، وتحسن الدورة الدموية إلى الساقين مما قد يمنع حدوث الدوالي.
لقد استعمل الهنود أوراق الجوتوكولا كما يستعمل نبات الجنسج لاطالة العمر كما يدعون وتقوية الذهن وعلاج المشاكل المصاحبة للشيخوخة. وبمرور الوقت ازدادت شعبية نبات الجوتوكولا كعلاج خارجي وداخلي للأمراض الجلدية بما في ذلك مرض الجذام.
لقد وصف المعالجون الفلبينيون الجوتوكولا لعلاج الجروح والسيلان، وأوصى الأطباء الصينيون بالنبات لعلاج الحمى ونزلات البرد. أما في أوروبا فقد نال العشب نقداً لاذعاً حيث تنمو عدة أنواع من العشب. اعتقد الأوروبيون أن العشب يسبب تعفن أقدام الخراف ولكن ليس هناك أي دليل على دعم هذا الادعاء. أما في الولايات المتحدة الأمريكية فتنمو أنواع قريبة للجوتوكولا. وفي القرن التاسع عشر كان الأطباء الانتقائيون رواد المعالجين بالطبيعة اليوم مدركين جداً لاستعمال العشب في علاج مرض الجذام في آسيا، وجاء في أحد التقارير: «في عام 1852م في الهند، ابتلي د. يويلو بمرض الجذام لعدة سنوات وقام بتجريب عشبة الجوتوكولا، حتى شفي تماماً وعد الانتقائيون الجوتوكولا عشباً امناً وفعالاً عندما يستعمل من الخارج في علاج أمراض الجلد، ومع ذلك فقد عدوه ساماً عندما يستعمل من الداخل، مؤكدين انه في الجرعات الكبيرة يسبب الصداع والدوخة والذهول والهرش وخروج الدم مع البراز.
في أوائل القرن العشرين، لم تحظ الجوتوكولا بشهرة واسعة، لكن بعد الحرب العالمية الثانية ظهرت في مزيج شاي عشبي يسمى (فوتي تينج) الذي كان يباع ويتداول لاطالة العمر، وهذا احيا الاعتقاد السيرلانكي القديم، حيث تقول الاسطورة: «ان العشاب الصيني القديم التي تينج يون اخذ في تناول المزيج بانتظام، وعاش 256 سنة وتوفيت في حياته 23 زوجة»، وذاع صيت الشاي، وانتعشت الجوتوكولا من جديد بعد اختفائها كمقو عشبي.
لقد أوصى العشابون المعاصرون باستعمال الجوتوكولا من الخارج كمادات لعلاج الجروح ومن الداخل في جرعات صغيرة كمقو وفي جرعات كبيرة كمسكن.