نصائح لتجنب تعكرات الشيخوخة

on 2009/05/03


نصائح لتجنب تعكرات الشيخوخة
التقدم فى السن يعنى بالنسبة للجسم افتقاده لعديد الإمكانيات التى كان يتمتع بها وتعرضه لعديد الأمراض.
أول نصيحة نقدمها للقارئ كى تجنب التخمة هى التحديد من أكل اللحوم خصوصا منها الحمراء والإكثار من أكل الخضار والغلال. فلقد أثبتت البحوث العلمية والدراسات الخاصة بالتغذية بأنه كلما كان الغذاء غنيا باللحوم والشحوم إلا وتعرض الكهل "ثم الشيخ" إلى مزيد من الأمراض من ذلك تصلب الشرايين وأمراض القلب والسكرى والجلطة القلبية والدماغية والقصور الكلوى والخرف ومرض ألزهايمر والأمراض السرطانية.
للوقاية من هذه الأمراض ننصح القارئ بتناول الطماطم والفاصوليا والكرفس والقرع والتفاح والكتان وزيت السمسم والكرنب والبصل والثوم واللفت والفليفلة والكزبرة والجزر وزيت الزيتون والأرضى شوكى "القنارية" والعنب.
نذكر مزايا الزنجبيل والكركم والكركم والشاى الأخضر. لا ننس أيضا مزايا الأعشاب الطبية كالجنسنغ والجنكة "Ginkgo" والناعمة المخزنية أو المريمية "Sauge" والزعرور والقراص والطرخون "Estragon" والهيوفاريقون Millepertuis.
من النباتات الهندية المستعملة نذكر الجنسنغ الهندى وكلتاها تنشط الجهاز العصبى وتقى من الخرف.
الوقاية من ارتفاع الشحوم فى الدم
يشمل ارتفاع الشحوم فى الدم مادة الكوليسترول خصوصا منه المنخفض الكثافة "الخفيف" الذى يلتصق بجدران الشرايين. يوجد الكولسترول أساسا فى الغذاء الحيوانى : اللّحوم وخصوصا منها الحمراء، الكبد، الكلي، الحليب الدسم، وبعض الأسماك مثل الجمبري. يصنع جسمنا الشحوم بصفة مستمرة ولهذا فهو فى غنى عن الشحوم التى تأتيه من الطعام والتى قد تسبب مراكمتها فى الدم فى حدوث أمراض خطيرة كتصلب الشرايين وتضيق المجارى وارتفاع ضغط الدم ومضاعفات على القلب والكلى والدّماغ وكلّ أعضاء الجسم بما فى ذلك البشرة وظهور السلوليت. لتجنب ارتفاع مادّة الكولستيرول فى الدم لا بدّ من:
- الابتعاد عن الشحوم الحيوانية والتخفيض من استهلاك اللحوم بالأخصّ منها الحمراء.- تجنّب بعض الزيوت كزيت القطانيا والمرغرين واعتماد زيت الزيتون بصفته مخفض للضغطوالشحوم.- الإكثار من تناول الخضر والغلال- المشى على الأقدام - تجنّب المكسّرات- تجنّب تسخين الدّهون وغليها- تناول الحليب الغير الدّسم- تجنب الفطائر والخبز الأبيض والمشروبات الغازية
توجد الألياف "fibres" فى الخضر والحبوب الكاملة والشعير والفول والأرز البنى والفواكه والشوفان "القصيبة" والزعرور والفليفلة "الغنية بمادة الكابسيوم وهو فلفل أحمر وقصير".
كما ننصح القارئ بتناول التفاح الحاوى لمادة البكتين المخفضة للكوليسترول والثوم والعدس. كما توجد فى الصيدليات حبوب اللّيستين "أقراص وكبسولات".
لقد أثبتت بحوث علمية أجريت على 250 ألفا من مواطنى اليابان وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية لمدّة ثلاث عشرة سنة أنّ الأشخاص الذين استهلكوا كميات هامّة من الخضر والغلال تعرّضوا بدرجة أقل إلى الجلطة الدماغية.
خلاصة الأمر أن الألبان الدسمة واللّحوم الحمراء هى المصدر الأساسى للشحوم والكولسترول وأنّ الخضر والفواكه خالية منه. لا تنسوا أيضا أن زيت الزيتون "الغير المطبوخ" أداة هامّة لمقاومة الشحوم والكوليسترول فى الدّم.
أمراض السرطان والعلاج النباتى
مرض السرطان متعدّد الأسباب ولكن الحياة العصرية والنظام الغذائى الجديد وعوامل أخرى مثل التلوث لها دور هام فى انتشار هذا المرض ويقدّر العلماء أنّ النظام الغذائى مسؤول عن ظهور مرض السرطان فى أكثر من 30% من الحالات. فبعض الأغذية تحتوى مواد كيميائية متأتّية من المبيدات ومن تلوّث الهواء والتربة. بالمقابل فإنّ الأعشاب والنباتات تحمل لنا موادا لها دور فعال فى الوقاية من أمراض السرطان وحتى فى الحدّ من انتشاره وتوسّعه.
بطبيعة الحال لن يعوّض العلاج النباتى العلاج المعروف لهذه الأمراض، فكما سبق وأن أشرنا فالعلاج بالنباتات ليس سوى مقاربة من جملة المقاربات بل هناك أدوية مضادة للسرطان ومستخرجة من النباتات.
من بين النباتات النافعة فى الوقاية من السرطان وعلاجه نذكر على سبيل المثال الكرمب والقرنبيط واللفت والصّويا والكتان والبصل والفلفل الأكحل والثوم وكلّ أنواع البقول والقهوة والزنجبيل والقرفة...
مئات الدّراسات الوبائية الاستقصائية "épidémiologiques" العلمية أثبتت وجود علاقة مباشرة بين استهلاك الفواكه والخضر وتراجع نسبة الإصابة بالسرطان فلقد أظهرت هذه الدّراسات أن استهلاك الخضر الورقية "الخصّ - البقدونس - الكرفس - السبانخ..." والثوم والبصل والكراث يحدّ من نسبة الإصابة بالسرطان كما أنّ هذا النظام الغذائى يقى من سرطان القولون والأمعاء والمريء. كما تساهم الخضر الورقية والطماطم فى الحدّ من نسب الإصابة بسرطان الرّئة. أمّا سرطان الثدى فإنّ تناول الخضر الورقية والفواكه والجزر لها دور هام فى الوقاية منه.
كما تساهم الخضر الورقية والجزر والفواكه فى التوقى من سرطان البروستاتة.حدّدت الرابطة السويسرية للسرطان 12 نصيحة للحدّ من مخاطر هذا المرض ونلخصها فى ما يلي: - الغذاء المتوازن - مقاومة السمنة - زيادة استهلاك الخضر والغلال- استهلاك الخبز والأرز والبطاطا بكميات هامّة "دون أن يؤدّى ذلك إلى الإفراط فى استهلاكها".- التخفيض من استهلاك اللحوم.- استهلاك الزيوت النباتية "بالأخصّ زيت الزيتون" وتجنب الزبدة والمرغرين.- تجنّب الكحول.- عدم حرق اللّحوم عند طبخها واللّجوء إلى نار هادئة.- تجنّب استهلاك الملح "تجنبوا الشيبس والكاكوية المالحة والبسكويت المالح والجامبون والأمراق...". - اللجوء إلى المكمّلات الغذائية بصفة محدودة. - القيام بنشاط جسماني. - الإقلاع عن التدخين.
سأتعرّض إلى بعض النباتات وإلى دورها فى الوقاية من مرض السرطان وحاى علاجه.
1- سرطان الثدي:
أثبتت الدّراسات العلميّة أنّ اعتماد نظام غذائى متوازن والتحديد من تناول الشحوم يجنّب المرأة من إعادة ظهور سرطان الثدى بنسبة 25%. من المعلوم أن المرأة البدينة تتعرّض بنسبة أرفع ب 40% لسرطان الثدى ويفسّر العلماء ذلك بوجود خلل هرمونى حيث ترتفع مادة الأستروجين فى الدّم. مرض سرطان الثدى يصيب امرأة من ثمانية فى البلدان الصناعية. للوقاية منه يُنصح بتناول المعوّضات النباتية للأوستريجين أو "الفيتوأستروجين" المتوفّرة فى فول الصويا "يمكن أيضا تناول حبوب أو أقراص من هذا النبات من الصيدليات" وحبوب الكتان. كما ينصح أيضا بتناول الكركم والزنجبيل.
2- سرطان البروستاتة:
فى الولايات المتحدة الأمريكية هناك 500 ألف حالة جديدة كل سنة من هذا السرطان وهذا عكس حالة الهند ويعود هذا التباين إلى النظام الغذائى حيث أن النظام الغذائى فى الهند غنى بالخضر والغلال والبهارات والنباتات. فسرطان البروستاتة يحتل المرتبة الثانية من جملة الأمراض المتسببة فى الوفيات لدى الرّجال.
من بين النباتات التى يُنصح بتناولها عصير الرمّان الذى يقى من سرطان البروستاتة ويعيق نموّها وهذا بشهادة البحوث العلمية والمخبريّة.
فالرمّان يعطّل نمو خلايا سرطان البروستاتة وذلك لما يحتويه من مواد فينيلية وصابغة. كما يستعمل البعض الكركم كعلاج مكمّل لسرطان البروستاتة وتكون النتيجة أكثر جدوى إذا صاحبها غذاء غنى بمادّة "فينيثيل أيزوثيوسيانيت" "PEITC" المتوفرة فى الكرمب والبروكلي.
لقد أثبت العلماء الهولنديون المختصّون فى علاج السرطان أنّ خليطا من "الفيتوأستروجين" "Phytosteroles" بكمية 1,5 غرامات و50 ملغ من زيت الحبة السوداء وفيتامين E والسيلينيوم مع تناول الشاى الأخضر "شاى أو فى شكل حبوب" ولمدّة 6 أسابيع يُعطّل نموّ سرطان البروستاتة "تراجع نسبة PSA فى الدم" واستنتجوا أنّ تناول الكتان والمواد الحاوية للفيتامين E والشاى الأخضر يقى من سرطان البروستاتة. "يمكن استخراج مادّةL-Théanine" من الشاى الأخضر وهى تدعّم المناعة وتساهم فى الوقاية من السرطان وحتى تعطيل نموّه.
كذلك ثبت فى الولايات المتحدة الأمريكية أنّ الفلفل الأحمر يقى من سرطان البروستاتة ويؤدّى إلى انتحار الخلايا السرطانية "بفضل مادّة Copsa?cine".
3- القموح لتعطيل نموّ الخلايا السرطانية فى الرّئة :
أثبتت بحوث علميّة معاصرة أنّ بعض القموح "قمح نوع نجمة الاسيون الآسيوي" يعطّل الأورام السرطانية فى الرّئة".
4- سرطان القولون والمستقيم:
إنّ تناول الأغذية الغنيّة بالألياف يقى من أمراض سرطان القولون. بينما تهيّئ الأغذية الغنيّة بالشحوم الحيوانيّة والزبدة والمرغرين لهذا السرطان.
5- الكركم يقى من سرطان الجلد ويساهم فى مقاومته:
يؤثّر الكركم على خلايا الأورام السوداء التى تصبح أكثر قابلية للتدمير. هذا ما أكّدته بحوث علمية قام بها مختصّون بالولايات المتحدة الأمريكية "هذا إضافة إلى دور الكركم فى تعطيل نمو سرطان الثدي".
فالكركم مضاد للتأكسد ويمتاز بخاصيات مضادة للالتهاب ومدعّمة للحصانة إذ أثبتت البحوث العلميّة أنّ مادّة الكركمين Cur*****ine تساعد على قتل الخلايا التى لم يشملها العلاج الكيميائى "chimiothérapie".
يتدعّم دور الكركم فى مقاومة السرطان إذا أضفنا له مادّة الPipérine المستخرجة من الفلفل الأكحل التى تساعد على هضم الكركم واندماجه فى الخلايا علاوة على دورها فى التخلص من المواد السامّة.